النويري
230
نهاية الأرب في فنون الأدب
وولَّى أخاه أبا إسحاق المعتصم الشام ومصر ، وأمر لكل واحد منهما ولعبد اللَّه ابن طاهر بخمسمائة ألف درهم . وفيها خلع عبد السلام وابن جليس المأمون بمصر في القيسية واليمانية ، وظهرا بها ووثبا بعامل المعتصم وهو عمير « 1 » بن الوليد الباذغيسى ، فقتلاه في شهر ربيع الأول سنة أربع عشرة ، فسار المعتصم إلى مصر وقاتلهما فقتلهما وافتتح مصر واستقامت أمورها ، واستعمل عليها عماله . وحجّ بالناس في هذه السنة عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن العباس . ودخلت سنة أربع عشرة ومائتين في هذه السنة قتل محمد الطوسي في حرب بابك ، فلما بلغ خبر قتله المأمون استعمل عبد اللَّه بن طاهر على قتاله . ذكر استعمال عبد اللَّه بن طاهر على خراسان في هذه السنة استعمل المأمون عبد اللَّه بن طاهر على خراسان ، فسار إليها وكان أخوه طلحة مات بخراسان في سنة ثلاث عشرة ، فولى خراسان على ابن طاهر خليفة لأخيه عبد اللَّه ، وكان عبد اللَّه بالدّينور فجهّز العساكر إلى بابك ، فأوقع الخوارج بخراسان بأهل قرية الحمراء من نيسابور ، فأكثروا فيهم القتل فاتصل ذلك بالمأمون ، فأمر عبد اللَّه بالمسير إليها . وحجّ بالناس في هذه السنة إسحاق بن العباس بن محمد . ودخلت سنة خمس عشرة ومائتين ذكر غزاة المأمون إلى الروم في هذه السنة سار المأمون من بغداد لغزو الروم في المحرم ، واستخلف
--> « 1 » أبو عميرة في المخطوطات والتصويب عن الطبري ج 7 ص 189 والولاة والقضاة للكندي ( ط . بيروت ) ص 185 والنجوم الزاهرة ج 2 ص 207 ( ط . دار الكتب ) ونلفت النظر إلى أن هذا الاسم محرف أيضا في الكامل ج 5 ص 216 .